السبت، 10 مارس، 2012

دومز كافية ...

في أحد كافيهات منطقة المهندسين يجلس زياد على أحد الطاولات وأمامة كومه كبيره من الأوراق يرتبها ويقرأ محتويتها جيدا يقف بجانب زياد شيشتة البطيخ التي تعود على شربها يوميا والتي يقوم عماد الشياش بإنزالها له عندما يدخل إلي الكافيه ودون أي مقدمات ..زياد خريج كلية الصيدلة ولكنة من سنتين وهو يعمل في مجال البيزنيس عن طريق الأنترنت وهو ما يعرف (QNET) وعندما تخرج من الكلية قرر ان يكمل في هذا المجال بعيدا عن مجال دراسته حيث ان هذا المجال يدر عليه ربحا جيدا ..يقتصر عمل زياد في هذا المجال على عمل شبكة علاقات وعمل كبيره وعمل لقاءات لعمل PRESENTION) ) للعملاء لتكبير رقعة العملاء ..تقوم فكرة عمل هذه الأنواع من اليزنيس على تكوين فريق عمل عن طريق فروع شبكية تتوزع في فرق عمل منفرده للترويج ..
تعود زياد منذ ان بدا العمل في هذا المجال وضع خطه للعمل في كل يوم يقرر فيها الأسماء التي سيقوم بالأتصال بها لأعلمها انه يريد عمل برزنتيشن لها وتوضيح لفكره العمل وكان أعتماد زياد في هذا المجال على شبكة علاقات كبيره من أيام الجامعه ..يبدأ زياد في البحث داخل ذاكرة الموبايل على الأسماء التي سيقع عليها الأختيار طبقا لترتيب الأحرف الذي يقوم عن طريقة زياد بتحديد الأسماء التي قام بالأتصال بها والأسماء التي لم يتصل بيها ..بدا زياد في التسجيل الأسماء في ورقه جانبية ..محمد راشد ..محمد فتحي ..مريم الخياط ..وقف زياد عند هذا الأسم للحظات طويلة لكي يتذكر هذا الأسم مريم الخياط ..مريم الخياط ..انسابت دمعه غافلت زياد على خده ووجع في قلبة من ذلك النوع الذي لا يتحكم فيه الأنسان الذي يغافلة فجأه الذي يعتصر القلب بلا اي مقدمات ...مريم الخياط ذلك الأسم الذي محاه الزمن ومحاه زياد من ذاكرته بعد ان خطت قدماه خارج شقتها في منطقة الزمالك بعد ان ذهب وهو في السنه الأخيره للجامعه وهو مفتخرا بكونه دكتور صيدلي ومتمسكا بحب مريم ليقابل والدها دكتور هاشم الخياط صاحب مجموعه صيدليات مشهوره في القاهره جلس معه وتكلما وعبر له زياد عن مدا حبه لمريم وكونها هي كل ما له في هذه الدنيا وحلمه الأول والأخير ان يرتبط بها ..كان زياد كعادته في حديثه مع والد مريم واثق مقنع قادر على أبهار من يقف أمامه ولكنه ليس معه إلا هذه الصفات فلا عائلة كبيره ولا عمل في أحد شركات الأدوية المشهورة ولا منزل يصلح كعش للزوجية ..كان رد والد مريم واضحا له انت ولد كويس بس مش عندك الي يسعد بنتي انا ممكن اجوزهالك بس مش هتقدر تسعده مش كل حاجة الحب يا أبني لو عندك الي يقدر بس يحقق جزئ من سعادت بنتي كنت جوزتهالك ..جاء كلام والد مريم على مسامع زياد كالصدمه شعر زياد معه كأنه لاشئ لأول مره في حياته كان في حالة من الأحراج وخيبة الأمل لأول مره في حياته لم يتصور عندما ذهب إلى والد مريم هذا النوع من الأستقبال ولا الكلام كان يعلم مدى حب مريم له وان اهل مريم يعرفون عن هذه العلاقه التي بدات منذ السنه الأولى للكلية ..ما الذي حدث لم يكن يعرف ..لكنه علم تماما ان هذا الموضوع يجب ان ينتهي ولم يكن يريد زياد ان يترك للموضوع اي فرصه ..كان الموضوع يشكل صدمه بالنسبة لزياد لذا قرر ان ينهيه بمجرد خروجه من باب البيت ..
تذكر زياد كل هذه الأحداث بمجرد ان رئى أسم مريم غريبه جدا هذه الدنيا بعد ان كانت مريم في يوم من الأيام تملئ وجدان وشعور زياد نسي اسمها للحظات هل ما ذالت تحبيني ام انها تخلت عن هذا الحب ؟!مثلما تخليت ..هل تتذكر اسمي ان انها مسحت رقمي بعد ان رحلت من منزلهم ولم ارد على أتصالتها ولا رسائلها الكثيره ..هل توقعت مني ما هو أكثر وانا خذلتها وماذا كان في يدي في هذا الوقت لم أكن سوى طالب في السنه الأخيره لا أعلم أي شئ ماذا لو كلمتها الأن وردت هل ستكون تزوجت ام انها مثلي لم تتزوج ..لا أعلم سأتصل بها مستعلما عن أخبارها مفهاش حاجة يعني ..ولا إيه؟ّ! كان زياد يفكر في الموضوع ولا يعرف التصرف الصحيح هل ينسى الموضوع أصلا ويكمل حياته بشكل طبيعي كما قرر منذ زمن ..ولكن بالتأكيد بقد وضع القدر هذا الأسم أمامي لسبب ما ..قرر زياد الأتصال ..
ألو مريم
ايوه مين معاية؟!
معاك زياد
زياد اسفه اصل الأرقام عندي اتمسحت وده موبيل جديد زياد مين
زياد مصطفى إيه نستيني ...
لأ طبعا صوتك زي ما هو
إيه فكرك بينا يا أستاذ زياد
مفيش قلت اسئل
مش شايف الوقت طول قوي على السؤال ده ..
المشاغل بقا انت أتجوزت
تحب تسمع إيه الأجابه ..؟
مش عارف  انت شايفه إيه
انا مش شايفة من يوم م انت مشيت من بيتنا ومرضتش على تلفوناتي
احم ..إيه مش فاهمك
انت علطول بتقول كده مع انك فهمني ...
انا انا كنت عايز أشوفك ..
ده بجد يعني
أه ...طيب ماشي ...
انت وحشني ..
وانت وحشاني ...قوي
كان هذا ما دار في عقل زياد قبل ان يخرج عليه صوت لا يعرفه ولم يتعود عليه ..
ألو ....
مين معايه ..
انا زياد
انت مين
انت الي متصل على فكره
ممكن مريم ..
عايز إيه من مريم ..
انت مين ؟!
انا محمد جوزها ...ممكن ققوله حاجة عشان هيا نايمه دلوقتي
لأ ..قصدي قولها زياد زياد مصطفى كنت عايز أعمل معاها برزنتيشن لكيو نيت ...أغلق زياد الهاتف وبدأ في دندنة بعض الكلمات وهو يبحث في الموبايل عن أسماء جديده ..ليتصل بيها
ورا الوشوش حواديت /
عن بنت حبت ولد/
واتعلقوا بدبلة /
لا حكيتهم اتكملت /
ولا وصلوا لنهاية/
مش متبقي منهم /
غير ورده دبلانه /
في حكاية خسرانه..خسرانه ...ألو معاك زياد مصطفى ..

هناك 4 تعليقات:

  1. حلوة اوي واحساسها عالي جدا .. مبدع كالعادة !

    ردحذف
  2. قلبت علينا المواجع ... ألو معاك مصطفى خطاب :)

    ردحذف
  3. شكرا يا شباب ..جدا على دعمكوا ..

    ردحذف