الاثنين، 5 مارس، 2012

عنان ....


عنان ...

في نفس المكان الذي تعودت ان تقف فيه على كوبري قصر النيل وقفت لتشرب سيجارة مسائية تعودت ان تشربها عندما تحث بضغوطات في حياتها ..سجارة اشعلتها  لتدفئها في هذا البرد الذي يحوم بالأرجاء سحبت اول نفس من هذه السجارة واطلقت دخانها في الفضاء منفستا عن غضبها وحنقها عما يحيط بها ..

كانت اول مرة تشرب فيها عنان سجارتها في نفس المكان من عام عندما اتى بها احمد إليه احمد كان صديقا لعنان في العمل بدأت علاقتهم في التشكل من اول لحظه رأى فيها أحمد عنان بشعرها الطويل المنسدل على كتفيها وملمحها الشرقية كانت تلفت النظر إليها دائما ..عنان أول ما يرها اي يشخص يرى هذه الفتاه الجامحة بلا خطوط او حواجز تحجب أفكارها وأمانيها في هذه الحياة ..اول ما رأى احمد عنان حاول التقرب منها في بادئ الأمر عن طريق بعض الأحاديث المقتضبة بين الأعمال اليومية وسرعان ما تطورت علقتهما وتبادلا أرقام هواتفهم النقالة وبدأت المكالمات تأخذ دورها في هذه العلاقة ولم تأخذ وقت طويل إلي ان أنتقلت إلي تلفونات ليليه مليئة بكلمات الحب التي كانت يتبدلها الطرفان ...

كان ما يربط عنان بأحمد ليس حب من النوع الطبيعي الذي أنتشر في مجتمعنا بشكل كبير كانت العلاقة التي تجمعهم هي علاقة تتمنها عنان منذ فتره طويلة كانت تريد ان يكون في حياتها رجل بدون قيود الرجل الشرقي وأفكاره المعلبة عن الفتيات في مجتمعه كانت تريد ولد بمواصفات أحمد ولكنها لم تجدها ..إلا في هذه العينين التي دخلت عليها في يوم من الأيام المكتب في اول يوم للعمل رأت في تلك العينين ما هو جديد عما تعودت ان تراه في أعين الرجال الذين تصادفهم في اغلب الأوقات رأت ما كانت تنتظره ولم تكذب خبر وبدأت في وضع تطور طبيعي للعلاقة  حتى لا يستغرب تصرفها أحمد ...او حتى لا يحث انها مرمية عليه وبالفعل لم يكن تطوير هذه العلاقة بالشئ الصعب ...كانت أجمل أيام عاشتها عنان في حياتها كانت دائمة البهجة والسعادة بالمضي قدما مع احمد كانت بينهم الكثير من الأشياء المشتركة فهما الأثنان يحبان المزيكا وتعودى على حضور الحفلا ت في ساقيه الصاوي ...والأستماع الي فرقهم المفضلة كانت أجمل اللحظات التي مرت على عنان عندما يحتضنها أحمد من وسطها متمايلين على صوت على الدقاق وهو يقول انااااااااا هويت وانتهيت ..وليه بقا تلوموا العزول ...كانت تشعر دائما انا تطير مع هذه الكلمات كما يتطاير صدى المغني في الأرجاء ...

كل هذه التفاصيل مرت امام عنان في لحظه امامها وكأنها شريط سينما على شاشة عرض من دخان سجارتها التي قاربت إلي منتصفها دون أن تحث بها ودون حتى أن تأخذ منها نفس اخر ..

في نفس هذا المكان من سنه اتى بها أحمد في وقت مشابه لهذا الوقت من العام ...كانت الصمت والبرد يلوحان في الأرجاء كان بعد خروجهما من سينما جالكسي بعد مشاهدتهم لأحد الأفلام في حفلة منتصف الليل وقف أحمد بسيارته ودعا عنان للنزول وأشعل سجارة وأشعل لعنان الأخرى وقف الاثنان يطالعان مياه النيل بحركتها وانسيابها البطئ والمراكب وأضواء الفنادق في خلفية هذا المشهد البديع مكملة روعه القاهره في المساء ..وبعد صمت طويل انتها بتنهيده طويلة لأحمد كثر هذا الصمت بقوله عنان انا في حاجة عايز ققولة ليك وسرعان ما انتبهت عنان والمحت له ان يتكلم وأخبرها انه محرج ان يقول لها هذ الكلام ولكن ان ده سنه الحياه كما تعلمين وفأبتسمت عنان وقالت له مالك أتكلم إي الي سنة الحياه وكان رده عليها بطبيعه الحال لازم في يوم من الأيام هنتجوز فقالت له عنان أنت عايز تتجوزني ...فتنهد احمد ونظر الي النيل وقال لها لأ بصراحة انا مش بفكر في كده بس انا مش حاسس اننا ممكن نكون مع بعض غير كده أصحاب ولو أتجوزنا مش هتنفع جوزتنا نزلت هذه الكلمات صادمه على عنان لأنها لم تكن تضع في بالها في يوم ما هذا الحديث مع أحمد لم تفكر فيه باي شكل من الأشكال ..

وبعد مرور عام كامل لم تعرف عنان بعد ما هو التصرف المناسب الذي كان يجب ان تقوم به غير انها نظرت إلي أحمد وانطلقت تتمشى على كوبري قصر النيل دون ان تنظر الي ندائه لها ومحاولته الوقوف في طريقها لا تعرف الي هذه اللحظه ما حدث هذا اليوم وما حدث بعده غير انها لم تعد للعمل مره أخرى حتى لا تراه ..لاتعرف ألى انها تشتاق الي هذه السجاره في هذا المكان دائما ...وتدندن في صمت بعدك على بالي يا قمر الحلوين يا زهرة تشرين يا دهب الغالي ...

 ينصح الأستماع الي أغنية ديما على بالي ....ليروز ..




هناك تعليق واحد:

  1. القصه جميلة ولكن هناك بعض الاخطاء الاملائية ارجو تصليحها كسر الصمت عايز اقوللك اغنية فيروز

    ردحذف