الجمعة، 30 نوفمبر، 2012

المترو

المترو ..

وسيلة مواصلات ..يمكن ...مصر وكام دوله شقيقه بس الي عندهم مترو يجووووز..مش نوين يخلصوا المرحله الثالثه من وانا في خمسه ابتدائي ..واقع وعيشنه ..أشاعة ان الأجره هتزيد عن جنيه واحد ...ونفي من هيئة المواصلات المصريه للخبر ده حصل ميت مره ...ان مترو مصر حصل فيه أكبر نسبه تحرش في العالم ..مثلا ...مش عارف ..واغلب الركاب من الذكور بيغلطوا ويركبوا عربة السيدات ..تحت مبدأ نساع بعضينا وأعتبروني أخوكوا الصغير ...مش هو ده الي انا عايز ققولوا ....ده كلوا على سبيل المقدمه والـتشويق ..والساسبينس ...
المهم بقا الي عايز ققوله ...اني اول مره أركب مترو ..بصراحه يعني محستش بأي شئ ولا من قريب ولا من بعيد ..شعور عادي ..يعني ..بس بعد مره والثانيه والثالثه ابتديت أحس نوعا ما برحية مقرفه من الناس الي بتركب (انتوا مش بتسحتموا ليه ) ...أكيد مش هو ده برضه الموضوع ...
الموضوع بأختصار ...ان مع تكرار ركوب المترو أبتديت أخذ بالي من تصرفات الناس في المترو ..شعور انك بتشوف مصر ما بين كل محطه ومحطه ثانيه ..يعني الراجل السلفي الي هناك ده بطول دقنه وبجلبيته القصيره ..وموبيل صيني او حتى أمريكي وعليه رنة أسلاميه تدوي في المكان ..وقرأن صغير صيني الطباعه من أرض الحجاز ..هديه بقرأ في بتمعن وصوت عالي ....(مصري)
يجلس الي جواره فتاه جميلة المنظر قمحيه البشره ..بشعرها منكمشه حتى لا تلمسه فتنقض وضوؤه  صامتة نوعا ما متجاهلتا والدتها الممتلئة التي تجلس بجانبها وتتحدث ولا تمل ولا تكل ولا تهتم ان كانت بنتها اصلا تسمعاها (ليس الغرض اصلا من الكلام ان يسمعه أحد يكفي هزة الرأس ومعنها انك معاه )ويظهر الصليب المعلق في رقبتها واضحا جليا ...ويظهر أيدا امتعاض الشيخ الجالس الي جنبها منها (مع انها والله ما لمسته غلاسه كده )...
وهناك بعيد ...ايوه هناك كده يقف شخص ما يستمع الى شريط حماقي الجديد ويسمع المترو كلوا بالغصب ..رغما عنا كلنا يظهر معه كشكول نص ورقه تكعيب حلازوني ...شكله تلميذ جامعي ...او طالب ثانوي ..حاجة زي كده
وجنبي يقف شخص ما يحكي لي عن مشكلتة الجنسيه مع زوجتة وان اعلان (تايجر مينج الي على قناة التت طلع فشنك وان مراتو مطلعه عنيه ..وانه طولة في الخلفه بس في الأخر جابتله 4 عيال والعيشه غاليه ...وانت عارف ونفسي انام معاها بقالي فتره بس ضغوط الحياه ....قناة التت حلوه قوي واداني تررده قبل ما ينزل بلحظات تقديرا منه لأستماعي ...(متشكرين يا كبير ) (مصري)
اما البنت الي قاعده هناك زات الخمار الغير معروف اللون والتي تقف امام والدتها وبينهم بطانيه تيلنديه الصنع او ده الي انا شفته من بعيد ..يظهر عليها انا بتجهز بنتها ..الراضيه تماما عن كلام والدتها وده بيظهر في ملامح وجهها الطفولي نوعا ما ..وحديث مقتضب عن نوع الباطنيه وسعرها ومكان البيع ..من طنط المكتنزه الي قاعده قدمها ....(مصريه )
وشاب يدعي خوفه على صحبته فيكوش عليها بين أحضانه ولا مانع من لمسات خفيفه من تحت لتحت ...ويرتفع صوت الشيخ مع كل لمسه من الشاب للفتاه ...(وعايز اقوله انت مركز معاهم ولا ايه يا شيخ بس الله حليم ستار) (مصري)
وطفل صغير مشرد يدخل في احد المحطات يوزع ايات قرأنيه وهو يشاور للناس بيده تقريبا أخرص ...يناديه احد الركاب ويقوله(اسمك ايه لو قلت هديك العشره جنيه ده )يتنح الولد ويقوله هشام يا بيه ..يعني انت مش أخرس يقولوا لأ
يروح سكعه حتت قفا ...يرن على قفا الجميع ..ويقوله هسلمك للظابط في الماحطه الجايه ..(نوعا ما هو عمل كده ازا وخلاص ) هو في اصلا ظابط في الماحطه الجايه يا عم كبر مخك ..ههههههههههه (مصري)
والأستاذ او بدلة  وشنطة سامسونيت ...وجرنال المصري اليوم على صفحة الأقتصاد ...(وهو في اصلا اقتصاد يا عم مش العجلة واقفه ..محدش قالك ولا ايه ) ...بس برضه لزوم البرستيج ..(مصري)
وبلديتنا .الي لابس جلابيه وشكله اول مره مترو وحاسس بغرابة زحمة القاهره ..والناس والزنقه وخايف يتسرق ..ومأثر عليه فيلم (عنتر على صفيح ساخن )...
مصري ...
والمتحرش الرسمي في الخط نوعا ما أدمن التحرش يقف هناك رافعا يديه جاهز لجملة بريئ يا بيه مش انا ..والله ..يستعد للأنقضاض على اي شئ يتحرك في المكان ..استعداد فطري ..(غايه في القرف)والكل حاسس بيه ومش عايز يحرجه ..طيبه مش قولنا مصريين ..
كل ما سبق ذكره مصري جدا ..وبينزل كل الناس ده وبيطلع ناس تانيه ..بيخنتلفوا في حجات بسيطه ...فيهم الشخص الي بيفكر في مستقبله ...
والمنتقبه التي تفضل الركوب في العربه العاديه عن عربة السيدات ..
والشخص الذي يرتب مع خطيبته كيفية دفع اقساط الثلاجه ..واجانب يركبون المترو في اتجاههم لمبنى التحرير ..مصريين كل ما يركب في المترو مصري جدا ...يعبر عن خليط مجتمعي غريب ومعقد ....وكل يقف بجانب الأخر كالمكعبات كل في مكانه..يحاول جاهدا انوا مش يجي على الي جنبه ومش يديقه ...
ولا بكلمة ولا بنظره تجرحه ...والجو حر صيف شتا ...غير معتدل بالمره في المترووو...ساعاات بتدخل نسمة هواء من شباك المترو الكل بيجري عليه يخطفه ...
والتكيف بايظ وده دليل على قد ايه مهتمين بصيانة المترو ...وساعات ممكن الكهرباء تقطع عنوا ....متخدش في بالك ...بتحصل ..
وكل النظام ده بيضيع في ثانيه لما يقف المترو في المحطه الي عليه العين ينطلق الجميع من الباب الي مكتوب عليه دخول..قاصدين نوعا ما مخالفة القانون ...
ويجرو بطريقة عشوائية لا فيه خلي بالك من كبير ولا اوعه تدوس عيل صغير ...وتبدأ تسمع شتيمه من كل مكان حوليك ..وواحد يخبط بكوعه في عينك  ومش يبصلك حتى يقولك اسف..
وشيخ سلفي يخبط واحده ست نازله من الباب ويبصلك ويقولك ايه الي ركبه هنا ...
مش عربة سيدات ...استغفر الله العظيم ..الواحد كده هيتوضا تاني ..
ويدخل اناس جدد للمترو ...يملوه بنفس الشكل ...كل الأفكار والأشكال ..
والموضيع عن الخلفه والمطبخ وجرايد نقرأ من الجهتين (ده يعرف معانها بس الي بيركب مترو )
وواحد يسئل واحد عن نوع موبيله ..ايه ؟؟(غلاسه كده )ويقوله صورة مين ده (تباته كده برضه )..
وفي الاخر لما تخرج من محطة المترو تحس انك رجعت للحياه من جديد هواء جديد بيخترق قفصك الصدري ...يحسسك انك عايش ..ومن زجمة المترو لزحمة الحياه ...(هيا ده مصر يا عبله ).....
من كتابي الجديد "عَصْر مصر"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق